المقالة رقم 11
عندما كنتُ صغيراً كتَبتُ على حائط غُرفتي حُلُمي، ودارَيتُ عليه خوفًا من أن تراني أُمِّي فتغضب، صِرتُ أحرُسه، وأنظر إليه من بعيد مُبتَسِمًا لجمال وَقعِه، كان يَغرِسُ بي نسخةً أفضل، كُنتَ أخاف عليه مِن أن يحذِفَهُ أحد، أن يظُنّ أنِّي شَوّهتُ حائط الغرفة، وما علمت أنّه المكان الأكثر أمنًا في العالم!
ما كُنتُ أعلَمُ أنّ العالَم لا يَرغَب بأن تكتب على حائطه حُلمك، ما كنت أُدرك أن براءة القَلب ستواجِهُ مُرَّ الحياة، وأن قسوة الأيام ستَترُك فينا نُدوبًا لا تَرحَم، وأن جِراح السنين ستغدو ثُقوبًا لا تُكتَم، وما ظنَنتُ ظُلمةَ اللَّيلِ تَسكُنُ نُفوسَ البَشر، هاد قَد سكنَتهُ وانتَشَر!
محدثكم// محمد يوسف 🤍🌸

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق